شخصية النبـي صلى الله عليه وسلم في ندوة علمية

بحضور عدد كبير من علماء الدين والأكاديميين والباحثين، وتزامنا مع الإحتفالات البهيجة بالمولد النبوي الشريف نظّم إتحاد علماء الدين الإسلامي في إقليم كوردستان في أربيل يوم الإثنين 10/10/2022 وبالتنسيق مع أكاديمية البلاغي/دار العلم للإمام الخوئي والمجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء ندوة علمية حول شخصية الرسول(صلى الله عليه وسلم).


وفي مستهل إفتتاحية الندوة أكد الشيخ الدكتور عبدالله ويسي رئيس إتحاد علماء الدين الإسلامي في إقليم كوردستان الى أهمية الإستفادة من هذه الفعاليات المقامة بمناسبة المولد النبوي الشريف في إحياء القيم العليا في المجتمع، موضحاً إنّ الظروف الحالية التي يمر بها العراق يستوجب على الجميع أنْ يستلهم الدروس والعبر من شخصيته الكريمة في الدعوة والإرشاد والحفاظ على وحدة المجتمع ونشر روح التعايش والتسامح وقبول الآخر، داعياً الجميع الى الإجتماع حول مائدة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسـلـم.


فيما أكد الدكتور إدريس قادر حمدأمين عميد كلية العلوم الإسلامية في جامعة صلاح الدين إلى ضرورة العودة المنهج النبوي القويم الذي يمكن من خلاله بناء جيل قادر على مواجهة كافة المؤامرات التي تحاك من قبل أعداء الإسلام،من أجل نشر روح التسامح والإعتدال وقبول الآخر.


وتضمنت الندوة التي أدارها الدكتور حسن خوشناو ثلاثة محاور، فكان المحور الأول حول (المواطنة والسلم الأهلي) وقدمه الدكتور عبدالكريم ناصر الخزرجي عضو الهيئة العليا بالمجمع الفقهي العراقي، وجاء المحور الثاني بعنوان(التسامح والتعايش في شخصية النبـي) وقدّمه الدكتور أنس محمد شريف عضو المكتب التنفيذي لإتحاد علماء الدين الإسلامي في اقليم كوردستان،فيما قدّم الدكتور عباس الفحام من أكاديمية البلاغي المحور الثالث والذي كان بعنوان( الخطاب الديني من خلال شخصية النبـي)، حيث أكد الباحثون جميعاً على ضرورة إستلهام الدروس والعبر من سيرته العطرة،لكونه صلى الله عليه وسلم خير قدوة لنا،لِما اتصف به من صفات الكمال البشري، فاستحق أنْ يكون القُدوة الحسنة لكل باحث عن الحق، ولكل باحث عن الكمال، فإن الله سبحانه وتعالى إختاره ليكون قدوتنا، تمسكاً بقوله تعالى:"لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً"،وإذا كان قدوتنا صلى الله عليه وسلم بهذه المكانة والمنزلة، كان حري بالمؤمن الإقتداء به،والمتبع له أنْ يسلك المنهج السليم في الاقتداء به، ذلك أن المنهج الصحيح للاقتداء، يجعل الاتباع والاقتداء سليماً وموزوناً بميزان الشرع، لا غلو فيه ولا تفريط.


كما تضمنت الندوة عدد من المشاركات العلمائية تطرقت في مجملها إلى الإحتفاء الأكثر بالمولد النبوي الشريف،واستنباط الدروس والعبر والمفاهيم الكثيرة في سيرة ومسيرة النبـي الكريم صلى الله عليه وسلم.


وحضر الندوة عددٌ من أعضاء البرلمان وكذلك عددٌ من أعضاء الهيئة العليا للمجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء وكذلك عددٌ من أعضاء أكاديمية البلاغي/دار العلم للإمام الخوئي، كما وحضر الدكتور بشتيوان صادق وزير الأوقاف والشؤون الدينية جانباً من أعمال الندوة.


كما وتخللت الندوة عدداً من التواشيح الدينية،واختتمت الندوة أعمالها بتقديم الدروع التذكارية للمؤسستين المساهمتين في إنجاح أعمال الندوة.