یه‌کێتی زانایانی ئاینی ئیسلامی کوردستان
كوردى | العربية
په‌یوه‌ندی  |  لقه‌کان  |  ستافی کار  |  لینکی پێویست
دامەزراوە لە 21-9-1970
*****    *****   وتاره‌ پێشنیاركراوه‌كانی ئه‌م هه‌فته‌یه‌    *****    *****   پرسه‌نامه‌ی یه‌كێتی زانایان بۆ وه‌فاتی مامۆستا مه‌لا ره‌شید قه‌ره‌نی زاده‌    *****    *****   بروسكه‌ی سه‌ره‌خۆشیی سه‌رۆك بارزانی بۆ كۆچی دوایی مامۆستا مه‌لا ڕه‌شید قه‌ره‌نی زاده‌    *****    *****    ڕانيه‌: مامۆستا مه‌لا سه‌ید مه‌حمود نۆڵیچکه‌یی كۆچى دواييكرد    *****    *****   مامۆستا مەلا عبدالرحمن وەرتی کۆچی دوایی کرد    *****    *****    هه‌ولێر: مامۆستا مه‌لا عوسمان قه‌ڵاتى كۆچى دواييكرد    *****    *****   سه‌رۆكى يه‌كێتى زانايان؛ پێشوازى لە به‌رێز مه‌تڕان به‌شار و شاندێكى ياوه‌رى ده‌كات    *****    *****   سه‌رۆكى يه‌كێتى زانايان پێشوازى له‌ قونسوڵى هه‌نگاريا ده‌كات    *****    *****   پێكه‌وه‌ كۆبوونه‌وه‌ی جه‌ژن و هه‌ینی    *****    *****   یه‌كێتی زانایان داوای یاسایی له‌سه‌ر یونس راوی تۆمار ده‌كات    *****    *****   راگرتنی که‌ناڵی (سروشت) هه‌نگاوێکی مه‌ترسیدار    *****    *****   حوكمى زه‌كاتى پاره‌ى جوتیاران كه‌ له‌ برى ده‌غل له‌ حكومه‌ت وه‌رگيراوه‌   
مه‌لا ئاراس رواندوزی
به‌رواری دابه‌زاندن: 17/07/2012 : 12:57:37
قه‌باره‌ی فۆنت
أحداث بورما و سقوط القيم الإنسانيّة

لايخفى على أيّ أحد، كما لا يختلف اثنان يمتلكان الوجدان و الإحساس الانساني، بأنّ المسلمين في بورما يُعاقبون بقسوة شديدة بسبب انتماءهم الديني، هذا العقاب القاسي، إذا كان قد حصل بسبب اختيار و ممارسة الدين الاسلامي منْ قبل الأقليّة المسلمة (في هذا البلد) التي لا تمتلك قوّة كافية لمواجهة و مُجاراة هؤلاء الوحوش التي لا ترى أيّ مانع و رادع أمامه لقتل و حرق و إبادة المسلمين، فلا أحد يقدر على إنكار أنّه خلق حالة إنسانيّة خطيرة قد تكون الأخطر (على الأقلّ منذ زمن بعيد)، وهذه النتيجة الكارثيّة للأحداث الجارية هناك، غيّرتْ الخلفيّة الحقيقيّة للكارثة، من قضيّة دينيّة الى قضيّة إنسانيّة، وأعتقد أنّ الجميع يُتابع تداعيات الأزمة من زاوية إنسانيّة أكثر منه دينيّة، وهذا يعني أنّ الإنسانيّة أمام امتحان حاسم لمعرفة مدى التزاماتها الأساسيّة تجاه مسؤوليّاتها، إلى الآن لمْ نلمسْ بوادر هذه المبادرة، ولمْ نسمعْ تحرّكاً عالميّاً يرتقى إلى مستوى المعاناة التي يتذوّق مرارتها البليغة مسلمو بورما، وهذا في حدّ ذاته، يزيد من حجم المعاناة و المآسي بالنسبة لمسلمي بورما ولنا أيضاً، كما لا يدع مجالاً للشكّ بأنّنا نُواجه مُشكلة عويصة في إيجاد دلالة منطقيّة لمفهوم الإنسانيّة بسبب إرتباطه بازدواجيّة المعايير، كما لا يُعقل أنْ نستمع و نُصدّق لتلك الإدّعاءات التي تُطلق باسم الإنسانيّة ولا نجد لها أثراً في الواقع، إذاً فما الإنسانيّة إلّا كلمة فارغة منْ أبسط المعاني!!.

 

إنّ تخاذل و تواطؤ العالم الإنساني مع هذه العمليّات اللاإنسانيّة التي بلغتْ مبلغَ أنْ يُوصف بالإبادة الجماعية، وعدم تجاوبه مع الحاجة الإنسانيّة الشديدة التي تتجسّد في واقع المسلمين في بورما، يؤكّد بوضوح تامّ، على ترسّخ مبدأ الازدواجيّة التي صارتْ "منذ زمن" المعيار الأساسي لدى الدول العالميّة في اتّخاذ المواقف تُجاه ما تشهده الساحة العالميّة منْ احداث و كوارث مشابهة، هذه الطريقة في التعامل مع مُجريات الاحداث التي تمسّ قيمة الانسان و حياته، تعني "ببداهة" سقوط القيم الانسانيّة، وتدلّ أيضاً على تراجع تلك القيم "شيئاً فشيئاً" في ذهن هؤلاء الذين يتباهون بالديمقراطيّة المزيّفة التي لمْ يعدْ يُجدي نفعاً، بلْ ولا وجود له أصلاً في الواقع، فما يجري في بورما من عمليّات إبادة لأتباع الدين الإسلامي، أيضاً وما يُبديه العالم منْ عدم الإستجابة لإستغاثة المسلمين و إنقاذهم من تلك المذابح المروّعة التي تتناقله وسائل الاعلام، ليس إلّا وصمة عارٍ في جبين الانسانيّة، ليس ألّا خزيٌ و عارٌ للاإنسانيّة، ليس إلّا ضرباً من خجلٍ مُعيب لكلّ إنسان لايُحرّكه ضميره للتعاطف و التضامن مع مسلمي بورما، من الآن فصاعداً، تعيش الإنسانيّة أزمة حقيقيّة، رُبّما لمْ نتعوّد على الاستشعار بوجودها في السابق، وتزداد معها المعاناة المتراكمة، و يتوسّع في ظلّها حجم المتاعب المتعاقبة، وبالتالي يتشكّل شتّى المشاكل في نسيج المجتمعات العالميّة.

 

منْ هنا أودّ الإشارة الى نقطة مهمّة أخرى تتعلّق بالموضوع، ففي بداية الأزمة الإنسانيّة التي تشهدها بورما، تبادر إلى ذهن البعض، أنّ مايجري هناك (من قتلٍ و حرقٍ و تشريدٍ للمسلمين)، هو انتقام و ردّ فعلٍ طبيعي لعمل إجراميّ مماثل حصل على يد المسلمين في حقّ الأبرياء البوذيين(كما يقولون)، بمعنى أنّ المسلمين بادروا أوّلاً بإشعال نار الفتنة، ثُمّ قُوبلوا بالردّ الأعنف، ومنْ هذا المنطلق، تبنّى هذا البعضُ موقفه و وجهة نظره في تقييم هذا الواقع المرير و الخطير، وبالتالي لم يتردّد (هذا البعض) في إعطاء الشرعيّة لتلك الأعمال الإجراميّة التي نالتْ من حياة المئات من الأبرياء المسلمين، هذا هو الإعتقاد الشائع في هذا العالم الإنسانيّة الذي لا يزال يتمسّك بشعارات برّاقة باطلة!!، وأظنُّ أنّ الصمت الدولي تجاه هذه الفاجعة، أتى من هذا المنطلق أيضاً، وهذا الإقتران (إنْ ثبت فعلاً صحّته)، فهو وقوع و سقوط مدويّ في ورطة خطيرة لايُحمد عقباه.

 

 منْ جهةٍ أخرى، إستوعب البعضُ الآخر حقيقة الحدث من مَجراه الأصلي، منْ غير أنْ يتأثّر بالأكاذيب و الأباطيل و التُهم المُفبركة التي تُروَّج لها بهدف تضليل الرأي العام العالمي، ومنْ هذه الزاوية، جاءت المواقفُ متطابقةً مع حقيقة الحدث، لكنّ أصحاب هذا الإعتقاد، ليسوا الأكثريّة التي تصدّق إبادة المسلمين في بورما، بلْ الأكثريّة تُؤمن و تُعطي الأحقيّة للمُعتدين و المجرمين البوذيين الذين ارتكبوا أبشع المذابح الدمويّة المروّعة بحقّ المسلمين التي يعجز القلم عن وصفه بالعبارات!!.

 

 إنّ هذا الإنقسام في العالم الإنساني في مثل هذه المواقف، يعني استغلال هؤلاء الوحوش له (الإنقسام) كفرصة لمواصلة المساس بحياة الأبرياء الذين لمْ يُنصفهم الحظُ في العيش رغداً بعيداً عن كلّ عنف تسلب منهم براءتهم، وبالتالي لا تبقى للحياة الإنسانيّة (بهذه الكيفيّة المُزرية) أيّةُ ثقة من جانب هؤلاء الذين يرون الحياة منْ رؤية صادقة و صافية و هادفة و يهمّهم قدر الإنسان كإنسان وليس (..............)!!!.