أشار معالي الدكتور عبدالله ويسي رئيس اتحاد علماء الدين الاسلامي في إقليم كوردستان إلى أن إقليم كوردستان يدعم التعددية الدينية، مضيفاً: "في تاريخ المنطقة والشرق الأوسط، لم تكن المساجد مكاناً لإقامة غير المسلمين، ولكن في إقليم كوردستان ولثلاثة أشهر، كانت المساجد مكاناً لإقامة غير المسلمين في حرب داعش 2014، كما دافعت قوات البيشمركة عن المسيحيين والإيزيديين والمسلمين دون تمييز."
وجاء ذلك من خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان " مستقبل الحرية الدينية في العالم "، خلال الندوة السنوية الثانية والثلاثين حول الدين والقانون الدولي المنعقدة في 5-7 من اكتوبر 2025 في جامعة byu في ولاية يوتا في الولايات المتحدة.
وأضاف: "إقليم كوردستان هو واحد من المناطق التي تشكل فيها الديانة الإسلامية أكثرية، لكن جميع الديانات الأخرى في المنطقة تعيش معًا ويتم التعامل معها وفق المساواة وقبول الآخر، وتم تشريع العديد من القوانين المتعلقة بالحفاظ على التعددية الدينية، والتي تميز إقليم كوردستان عن المناطق الأخرى من العراق".
وتابع، إن "إقليم كوردستان هو واحد من أكثر المناطق أمانًا ويحترم الأعراق والأديان في جميع المناطق الأخرى، وتم منع تداول مصطلح "الأقلية الدينية" في جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، في حين أن أكثر من 90٪ من المسلمين وحوالي ثماني ديانات أخرى مثل الإيزيديين والمسيحيين وغيرهم معترف بهم رسميًا في إقليم كوردستان، وجميعها تشكل مجتمع إقليم كوردستان"، وعندما تعرض المسيحيون في وسط وجنوب العراق لهجمات من قبل داعش، فتح إقليم كوردستان أبوابه لهم وأصبح ملاذًا آمنًا لهم.
ومضى في القول: "عندما ارتكب داعش ظلمه ضد المسيحيين والإزيديين، فتح إقليم كوردستان الباب أمامهم، حتى أنه في تاريخ الإقليم والشرق الأوسط، لم تكن المساجد يوماً مكان إقامة لغير المسلمين، لكن في إقليم كوردستان ولمدة ثلاثة أشهر، أصبحت المساجد مكان إقامة أولئك الأشخاص".
ومن ابرز ملامح اقليم كوردستان التعايش السلمي بين الديانات والمعتقدات المختلفة، ولوزارة الاوقاف والشؤون الدينية مديرية خاصة للتعايش الديني، كما وضعت التشكيلة التاسعة لحكومة إقليم كوردستان خطة هندسية شاملة لترميم مواقع واماكن كافة الأديان والمعتقدات الدينية، ابرزها ترميم مرقد السلطان مظفر الدين في اربيل بأمر وعلى موازنة رئيس حكومة إقليم كوردستان، وقد تم ترميه على ثلاث مراحل، فيما يجري العمل حاليا على ترميم جامع السيلمانية الكبير على موازنة رئيس الحكومة.
وتوجد ثماني أديان ومعتقدات دينية في إقليم كوردستان، وجميعها مرخصة ومنظمة بموجب القانون في إطار وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة إقليم كوردستان، وتدير نشاطاتها ضمن مديرية واحدة تعرف بـ (التعايش الديني).
ويوجد في إقليم كوردستان 5800 مسجد وجامع و 145 كنيسة و 400 معبد ديني لجميع الأديان والمعتقدات، وقد وضعت التشكيلة التاسعة لحكومة إقليم كوردستان خطة هندسية شاملة لترميم هذه الأماكن، ومن أبرزها ترميم مرقد السلطان مظفر الدين في أربيل، وجامعا كاك أحمد الشيخ والسليمانية الكبير، ومركز لالش الايزدي والعديد من المواقع الأخرى في دهوك، والتي تم ترميمها بأمر مباشر من مسرور بارزاني رئيس الوزراء.
وفقًا للقانون رقم 5 لسنة 2015، فإن ثمانية أديان ومعتقدات دينية في إقليم كوردستان مرخصة ومنظمة وفقًا للقانون، ولها ممثليات في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وتدير نشاطاتها في مديرية واحدة تعرف بمديرية التعايش الديني.
لدى كل من الديانتين المسيحية واليزيدية مديريات عامة وشؤون خاصة بهما، ولكن ضمن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، وموقعهم ضمن الهيكل القانوني للوزارة يرقى الى مديرية عامة.
وهناك 5800 مسجد في اقليم كوردستان، وتُلقى خطب الجمعة في 3200 مسجد منها، ويشرف عليها مجلس خطب عال وفقًا لقرار مؤتمر عام عقد في عام 2016 لتنظيم الخطاب الديني، والآن يقوم المجلس الأعلى للخطب وبالتنسيق مع مجالس المحافظات بالاشراف على خطب ايام الجمعة.
كما توجد 145 كنيسة في إقليم كوردستان، وتدعم حكومة إقليم كوردستان بناء الكنائس وفقًا للحاجة اليها، كما يوجد في إقليم كوردستان حاليا 400 معبد ديني لجميع الأديان والمعتقدات الاخرى، بعضها أماكن مشتركة لديانتين أو معتقدين، على سبيل المثال الإسلام والمسيحية .