المشاركون في منتدى الموصل قلعة الإسلام والتعايش: إنَّ ما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية (داعش) لايمثل الاسلام الحنيف ولا منهجه القويم ولا السلف الصالح ومذهب اهل السنة والجماعة ولاعقيدتهم وفكرهم

المشاركون في منتدى الموصل قلعة الإسلام والتعايش: إنَّ ما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية (داعش) لايمثل الاسلام الحنيف ولا منهجه القويم ولا السلف الصالح ومذهب اهل السنة والجماعة ولاعقيدتهم وفكرهم

 

إختتم في أربيل يوم الخميس 26/3/2015 أعمال المنتدى الذي عقده محافظ الموصل تحت شعار (الموصل قلعة الإسلام والتعايش) بالتعاون مع ديوان الوقف السني في العراق وإتحاد علماء الدين الاسلامي في كردستان، لمناقشة التغيرات التي طرأت على النسيج الإجتماعي في الموصل بعد سيطرة مسلحي داعش.

وعقد المنتدى في يومى 25و26 /3/2015 بمشاركة مجموعة كبيرة من الباحثين  في العراق واقليم كردستان والازهر الشريف في جمهورية مصر العربية، حيث شهد المنتدى تقديم 24 ورقة بحثية قيّمة حول ممارسات تنظيم داعش في المناطق التي سيطروا عليها.

وفي تصريح  لموقع زانايان قال  السيد أثيل النجيفي محافظ الموصل: أنه تمَّ عقد هذا المنتدى بالتعاون مع ديوان الوقف السني و إتحاد علماء الدين الإسلامي في إقليم كوردستان وذلك من أجل بحث كيفية معالجة المشاكل التي ستنجم مستقبلا نتيجة الافكار المتشددة والمتطرفة التي فرضها مسلحو داعش على ابناء مدينة موصل، وهذا المنتدى  عبارة عن تبادل وجهات النظر بين علماء الدين وليس منتدى للسياسيين أو الجهات والقيادات العشائرية وهو منتدى لمناقشة بعض المشاكل التي نقول هي معضلات لدى الفكر المتشدد الذي إنتشر في بلادنا، ووجود مرجعيات سنية مهمة في هذا المؤتمر مثل الازهر الشريف أمرٌ ضروري لإعطاء مفاهيم الاسلام المعتدل والإسلام الوسطي الذي نحتاجه و تصحيح المفاهيم المغلوطة.

وشدد الشيخ عبدالله الشيخ سعيد الكوردي حول ضرورة إقامة مثل هذا المنتدى بالأخص في الوقت الحاضر، مؤكداً على أنَّ ما يقوم به علماء الموصل اليوم من إقامة هذا المنتدي لهو عمل مبارك من أجل بيان حقيقة هؤلاء المتطرفيين و الكشف الحقيقي المستند بالبراهين والأدلة الشرعية لأعمالهم التي شوهت الصورة الحقيقية للإسلام، وفي الوقت نفسه ثمن رئيس إتحاد علماء كردستان  الجهود المباركة في إقامة النتدى قائلاً: نعبر عن مساندتنا و دعمنا الكامل لكل خطوة تكون سبباً في دحر الإرهابيين و مناهضة الفكر التكفيري المتطرف، وعدم ترك فراغ تربوي و فقهي يسده المتعصبون ، وهذه هي المسؤلية الكبرى لعلماء الأمة، مجدداً الدعم الكامل لعلماء الدين الإسلامي في العراق كافة وفي محافظة الموصل الحدباء خاصة، لمواجهة و محاربة عصابات تنظيم داعش الإرهابي، لكي ترجع محافظة نينوى إلى دورها التأريخي و الحضاري من أجل خدمة الإسلام و المسلمين بالمنهج المعتدل الذي سلكه سلفنا الصالح من علماء و مشايخ و وجوه هذه المدينة العريقة، كما وأشاد الإشادة بالدور الرائد للأزهر الشريف و دار الإفتاء المصرية في دورهم الكبير في التصدي لنزعات الغلو والتشدد و القيام بتصحيح المفاهيم المغلوطة والتصدي للفتاوى الضالة.

هذا ومن الجدير بالذكر أنَّ الازهر الشريف قد شارك بوفد رفيع المستوى برئاسة الدكتور عبدالفتاح عبدالغني العواري عميد كلية أصول الدين في جامعة الازهر، الذي أكد أنَّ الأفكار التي يروج لها مسلحوا داعش بعيدة عن الإسلام الوسطي الذي يدعو اليه حاليا أغلب علماء المسلمين ، مؤكداً على أنَّ الفكر الداعشي فكر غريب وصناعة أفكاره صناعة غربية لم تترب في مدارسنا ولم تترب على مناهجنا ولم تتلق العلم الوسطي، موضحاً أيضاً على ما يقوم به الأزهر الشريف من جهود عظيمة لمحاربة الفكر التطرفي و تصحيح المفاهيم المغلوطة.

وشارك عدد من علماء الدين الاسلامي في مدينة الموصل الذين يقيمون حاليا في اقليم كردستان في هذا المنتدى واكدوا بدورهم على ضرورة بذل جهود سياسية وامنية وفكرية مشتركة لمحاربة الافكار التي ينشرها عناصر داعش بين المواطنين في المناطق التي سيطروا عليها.

وفي ختام أعمال المنتدى أصدر المجتمعون في بياناً جاء فيه أنَّ"ما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية (داعش) لايمثل الاسلام الحنيف ولا منهجه القويم ولا السلف الصالح ومذهب اهل السنة والجماعة ولاعقيدتهم وفكرهم".

كما وأدان المشاركون في المنتدى "جميع انواع العنف وانتهاك حقوق الانسان في العراق علي أيدي تنظيم داعش وغيره من المجاميع والمليشيات الارهابية الخارجة على القانون سواء ما حدث مع أهل السنة في ديالى وصلاح الدين والموصل أو ماحدث مع المسيحيين والايزيديين في الموصل".

كما ودعا المجتمعون الى "ضرورة تفعيل الفكر الوسطي المعتدل الذي يتبنى منهج الاعتدال والوسطية وبنذ الغلو والتعصب والتطرف باشكاله وأنواعه كافة في مدينة الموصل خاصة وفي بقية المدن والبلدان التي تعاني من جرائم تنزيم داعش وممارسته اللاإنسانية عامة".

وأكد المجتمعون على "ضرورة العمل لإقامة مجتمع مدني متحضر ينبذ الطائفية باشكالها كافة وذلك من خلال تفعيل دور العلماء الربانيين وتوظيفه وهنا يوصي المجتمعون باهمية فتح مركز ومعهد علمي مؤسسي متخصص ياخذ على عاتقه تنفيذ مقررات المنتدى ومتابعتها واقامة الدورات العلمية وورش العمل التثقيفية لتحقيق هذا الهدف".

وأشاد المشاركون في المنتدى بـ"جهود إقليم كوردستان العراق حكومة وشعباً وثمنوا المواقف الأخوية والوطنية التي قام بها إقليم كوردستان في مكافحة الارهاب وايواء النازحين من المناطق الساخنة واسكانهم في الاقليم، كما وحيا المشاركون قوات البييشمركة الذين وقفوا سداً منيعا بوجه داعش والإرهاب".