یه‌کێتی زانایانی ئاینی ئیسلامی کوردستان
كوردى | العربية ئێمە لە فەیسبوک په‌یوه‌ندی  |  لقه‌کان  |  ستافی کار  |  لینکی پێویست
*****    *****   یەکێتی زانایان سیمینارێکی تایبەت بەناونیشانی (هەڵوێستە ئایینی و نەتەوەییەکانی مەلا کورد) ساز دەکات    *****    *****   مامۆستا مەلا عباس زەردەهاڵی کۆچی دوایی کردو یەکێتی زانایان پرسەنامەیەک ئاراستەی خانەوادەکەی دەکات    *****    *****   یەکێتی زانایان و بەرێوەبەرایەتی گشتی دەزگای مین سیمینارێکی هاوبەش لەسەر مەترسییەکانی مین ساز دەکەن    *****    *****   سەرۆکی یەکێتی زانایان پێشوازی لە بەرێوەبەری گشتی ئەوقافی پارێزگای هەولێر دەکات    *****    *****   سەرۆکی یەکێتی زانایان پێشوازی لە ستافی نوێی کۆمەڵەی قوڕئانخوێنانی کوردستان دەکات    *****    *****   یەکێتی زانایان ئیدانەی هێڕشەکەی سەر ماڵی سەرۆکی هەرێمی کوردستان دەکات    *****    *****   یەکێتی زانایان: بە توندی ئیدانەی ئەو هێڕشانەی سەر کوردستان و بارەگاو هێزەکانی پێشمەرگە دەکەین    *****    *****   یەکێتی زانایانی ئایینی ئیسلامی کوردستان پەیامێکی پیرۆزبایی بە بۆنەی جەژنی رەمەزانی پیرۆز بڵاو دەکاتەوە    *****    *****   مامۆستا مەلا سفر محمد سعيد کۆچی دوایی کردو یەکێتی زانایان پرسەنامەیەک ئاراستەی خانەوادەکەی دەکات    *****    *****   مامۆستا مەلا عەلی مێرگەسەری کۆچی دوایی کردو یەکێتی زانایان پرسەنامەیەک ئاراستەی خانەوادەکەی دەکات    *****    *****   بە ئامادەبوونی سەرۆکی یەکێتی زانایان مزگەوتی "حاجی سەنیە" لە شاری هەولێر کرایەوە    *****    *****   یەکێتی زانایان پێشوازی لە بەڕێوەبەری گشتیی ئەوقافی پارێزگای هەولێر دەکات   
منقول
به‌رواری دابه‌زاندن: 04/11/2025 : 20:01:19
قه‌باره‌ی فۆنت
الانْتِخَابَاتُ حَقٌّ وَأَمَانَةٌ
الحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى وَطَاعَتِهِ. قالَ تَعَالَى: ( وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ الشورى: 38
إِنَّ مِنَ الْمَسْؤُولِيَّاتِ العَظِيمَةِ الَّتِي نُوَاجِهُهَا فِي الأَيَّامِ القَادِمَةِ مَسْأَلَةَ الانْتِخَابَاتِ وَاخْتِيَارِ مَنْ يَتَوَلَّى أُمُورَنَا، لِأَنَّ المُشَارَكَةَ فِي الانْتِخَابَاتِ حَقٌّ شَخْصِيٌّ، وَمَسْؤُولِيَّةٌ لِلْجَمِيعِ تِجَاهَ الوَطَنِ، فَأَدَاؤُهَا أَمَانَةٌ وَتَعْطِيلُهَا خِيَانَةٌ، فَاخْتَرْ مَنْ تَرَاهُ أَهْلًا لِلأَمَانَةِ وَقَادِرًا عَلَى القِيَامِ بِالمَسْؤُولِيَّةِ وَالدِّفَاعِ عَنْ كُورْدِسْتَانَ وَحُقُوقِ الشَّعْبِ وَالوَطَنِ..
فِي الحَادِي عَشَرَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ، يَتَوَجَّهُ النَّاخِبُونَ إِلَى دَوَائِرِهِمِ الانْتِخَابِيَّةِ لِانْتِخَابِ مَنْ يُمَثِّلُهُمْ فِي مَجْلِسِ النُّوَّابِ القَادِمِ، وَالانْتِخَابَاتُ طَرِيقَةٌ يَخْتَارُ فِيهَا المُوَاطِنُونَ مَنْ يَرْضُونَ لِيَنْوبُوا عَنْهُمْ فِي مَجَالِسِ الشُّورَى أَوِ النِّيَابَةِ. وَهَذَا مِنْ أَهَمِّ الأُمُورِ الَّتِي يَجِبُ أَنْ تُجْرَى فِيهَا الشُّورَى. وَقَدْ جَاءَ فِي بَيْعَةِ العَقَبَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَاطَبَ الأَنْصَارَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنْهُمْ اثْنَي عَشَرَ نَقِيبًا يَكُونُونَ عَلَى قَوْمِهِمْ بِمَا فِيهِمْ، فَأُخْرَجُوا. فَالرَّسُولُ ﷺ لَمْ يُعَيِّنِ النُّقَبَاءَ وَإِنّمَّا تَرَكَ طَرِيقَةَ اخْتِيَارِهِمْ لِقَوْمِهِمْ.

المِحْوَرُ الْأَوَّلُ: الانْتِخَابَاتُ حَقٌّ
إِنَّ المُشَارَكَةَ فِي الانْتِخَابَاتِ هِيَ حَقٌّ لِلمُوَاطِنِ لِمُمَارَسَةِ اخْتِيَارِهِ لِمَنْ يَرَاهُ مُنَاسِبًا لِيَنْوبَ عَنْهُ، وَهِيَ شَهَادَةٌ أَمَامَ اللَّهِ، بِأَنَّ هَذَا الشَّخْصَ صَالِحٌ أَوْ أَصْلَحُ مِنْ غَيْرِهِ لِإِدَارَةِ مَصَالِحِ البِلَادِ. قالَ تَعَالَى: (وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ). الطلاق: (2)
المِحْوَرُ الثَّانِي: الانْتِخَابَاتُ أَمَانَةٌ
الانْتِخَابَاتُ لَيْسَتْ سَاحَةَ صِرَاعٍ، بَلْ مَيْدَانُ أَمَانَةٍ وَمَسْؤُولِيَّةٍ. قالَ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ بَنَاتِ شُعَيْبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): (يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) [القصص: 26].. مِيزَانٌ دَقِيقٌ.. وَمَنْهَجٌ وَثِيقٌ.. فِي الصِّفَاتِ اللَّازِمَةِ (القُوَّةُ وَالأَمَانَةُ) فِيمَنْ يَخْتَارُهُ النَّاسُ لِمَصَالِحِهِمْ وَشُؤُونِهِمْ.. وَخَاصَّةً إِذَا كَانَتْ هَذِهِ المَصَالِحُ عَامَّةً فَإِنَّ مَسْؤُولِيَّةَ الاخْتِيَارِ تَكُونُ أَعْظَمَ.
فَالْقَوِيُّ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَدَاءِ المُهِمَّةِ المُوَكَّلَةِ إِلَيْهِ، وَتَحَمُّلِ المَسْؤُولِيَّةِ دُونَ إِخْلَالٍ بِالوَاجِبَاتِ المَطْلُوبَةِ. وَالأَمِينُ هُوَ الَّذِي يُحَافِظُ عَلَى أَخْلَاقِيَّاتِ العَمَلِ وَرِعَايَةِ مَصَالِحِ النَّاسِ، مِنْ دُونِ تَقْصِيرٍ أَوْ تَفْرِيطٍ فِي الحُقُوقِ. وَكَانَ نَبِيُّنَا ﷺ لَا يُوَلِّي أَحَدًا عَلَى أُمُورِ المُسْلِمِينَ إِلَّا مَنْ كَانَ قَوِيًّا أَمِيْنًا. فَعَنْ أَبِي ذَرٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي؟، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمَّ قَالَ: (يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الذِي عَلَيْهِ فِيهَا) رَوَاهُ مُسْلِم.
جَاءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ، جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ، قَالَ الرَّجُلُ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ). رَوَاهُ البُخَارِيُّ بِرَقْمِ (6498). وَإِنَّ مِنْ تَضْيِيعِ الأَمَانَةِ اخْتِيَارَ غَيْرِ الكُفْءِ.
فَيَا أَيُّهَا النَّاخِبُ: احْذَرْ مِنْ شِرَاءِ الأَصْوَاتِ أَوْ بَيْعِهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ غِشٌّ. قالَ النَّبِيُّ ﷺ: (مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي) رَوَاهُ مُسْلِم. وَقَدْ صَدَرَ فِي تَحْرِيمِ بَيْعِ وَشِرَاءِ الأَصْوَاتِ، أَوْ بَطَاقَةِ النَّاخِبِ، فَتْوَى مِنَ المَجْلِسِ الأَعْلَى لِلْفِتْوَى فِي اِتِّحَادِ عُلَمَاءِ الدِّينِ الإِسْلَامِيِّ فِي كُورْدِسْتَانَ.
وَإِيَّاكَ أَنْ تُصَوِّتَ لِغَيْرِ المُؤَهَّلِ لِقُرَابَةٍ أَوْ صَدَاقَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ.. فَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: "مَنْ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا لِمَوَدَّةٍ أَوْ لِقَرَابَةٍ، لَا يَسْتَعْمِلُهُ إِلَّا لِذَلِكَ؛ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ".
وَأَنْتَ أَيُّهَا المُرَشَّحُ..
تَذَكَّرْ أَنَّ هَذِهِ المَنَاصِبَ تَكْلِيفٌ وَلَيْسَتْ تَشْرِيفًا.. وَ"إِنَّهَا أَمَانَةٌ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الّذِي عَلَيْهِ فِيهَا".. وَلَا تَنْسَى مَا قُلْتَهُ فِي حَمْلَتِكَ الإِعْلَامِيَّةِ.. قالَ تَعَالَى: (كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) [الصف: 2]. وَقَالَ أَيْضًا: ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ). التوبة (105).